مجد الدين ابن الأثير
227
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( لبك ) * ( ه ) في حديث الحسن " سأله رجل عن مسألة ثم أعادها فقلبها ، فقال له : لبكت على " أي خلطت على . ويروى " بكلت " وقد تقدم . * ( لبن ) * ( س ) فيه " إن لبن الفحل يحرم " يريد بالفحل الرجل تكون له امرأة ولدت منه ولدا ولها لبن ، فكل من أرضعته من الأطفال بهذا اللبن فهو محرم على الزوج وإخوته وأولاده منها ، ومن غيرها ، لان اللبن للزوج حيث هو سببه . وهذا مذهب الجماعة . وقال ابن المسيب والنخعي : لا يحرم . * ومنه حديث ابن عباس " وسئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية : أيحل للغلام أن يتزوج بالجارية ؟ قال : لا ، اللقاح واحد " . * وحديث عائشة " واستأذن عليها أبو القعيس ( 1 ) فأبت أن تأذن له ، فقال : أنا عمك ، أرضعتك امرأة أخي ، فأبت عليه حتى ذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هو عمك فليلج عليك " . ( س ) وفيه " أن رجلا قتل آخر ، فقال : خذ من أخيك اللبن " ( 2 ) أي إبلا لها لبن ، يعنى الدية .
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وا ، واللسان . قال ابن عبد البر : " أفلح بن أبي القعيس ، ويقال : أخو أبى القعيس . لا أعلم له خبرا ولا ذكرا أكثر مما جرى من ذكره في حديث عائشة في الرضاع ، في الموطأ . وقد اختلف فيه . فقيل : أبو القعيس . وقيل : أخو أبى القعيس . وقيل : ابن أبي القعيس . وأصحها ، إن شاء الله تعالى ، ما قاله مالك ومن تابعه عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : جاء أفلح أخو أبى القعيس " الاستيعاب ص 102 ، 1733 . وانظر أيضا الإصابة 1 / 57 وانظر حديث عائشة هذا في صحيح البخاري ( باب لبن الفحل ، من كتاب النكاح ) وصحيح مسلم ( باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل ، من كتاب الرضاع ) ، والموطأ ( الحديث الثالث ، من كتاب الرضاع ) وسنن ابن ماجة ( باب لبن الفحل ، من كتاب النكاح ) وسنن أبي داود ( باب في لبن الفحل ، من كتاب النكاح ) وسنن الدارمي ( باب ما يحرم من الرضاع ، من كتاب النكاح ) . ( 2 ) في ا : " اللبن " .